أحمد بن عبد الرزاق الدويش

160

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الشجر الذي يزرع في أرض اليمن ويؤكل على الصفة المعروفة عندهم ، وما فيه من المنافع والمضار ؛ نظرا لما يرى السائل من اضطراب أقوال الناس فيه . وحيث إن هذه المسألة حادثة الوقوع ، والحكم عليها يتوقف على معرفة خواص هذه الشجرة وما فيها من المنافع والمضار ، وأيهما يغلب عليه فيحكم عليها بموجبه ، وحيث إننا لا نعرف حقيقتها لعدم وجودها لدينا ؛ فقد تتبعنا ما أمكننا العثور عليه من كلام العلماء فيها ، فظهر لنا بعد مزيد من البحث والتحري وسؤال من يعتد بقولهم من الثقات أن المتعين فيها المنع من تعاطي زراعتها وتوريدها واستعمالها ؛ لما اشتملت عليه من المفاسد والمضار في العقول والأديان والأبدان ، ولما فيها من إضاعة المال ، وافتتان الناس بها ، ولما اشتملت عليه من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، فهي شر ، ووسيلة لعدة شرور ، والوسائل لها أحكام الغايات . وقد ثبت ضررها وتفتيرها وتخديرها ، بل وإسكارها ، ولا التفات لقول من نفى ذلك ، فإن المثبت مقدم على النافي ، وقياسا لها على الحشيشة المحرمة ؛ لاجتماعهما في كثير من الصفات ، وليس بينهما تفريق عند أهل التحقيق . والدليل على ما قلناه من كتاب الله ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام